السيد ابن طاووس

254

مصباح الزائر

يَا رَبَّنَا عَبْدُكَ قَدْ أَتَى قَبْرَ وَلِيِّكَ ، وَقَدْ وَافَى مَنْزِلَهُ ، فَأَيْنَ نَذْهَبُ ؟ فَيَأْتِيهِمُ النِّدَاءُ : يَا مَلَائِكَتِي قُومُوا بِبَابِ عَبْدِي فَسَبِّحُونِي وَقَدِّسُونِي وَهَلِّلُونِي ، وَاكْتُبُوا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِهِ إِلَى يَوْمِ يُتَوَفَّى ، فَإِذَا تُوُفِّيَ ذَلِكَ الْعَبْدُ شَهِدُوا غُسْلَهُ وَكَفْنَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَقُولُونَ : رَبَّنَا وَكَّلْتَنَا بِبَابِ عَبْدِكَ وَقَدْ تُوُفِّيَ ، فَأَيْنَ نَذْهَبُ ؟ فَيَأْتِيهِمُ النِّدَاءُ : يَا مَلَائِكَتِي قِفُوا بِقَبْرِ عَبْدِي سَبِّحُوا وَقَدِّسُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَاكْتُبُوا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِهِ « 1 » . ويستحب للإنسان كلّما زار الحسين عليه السّلام ، وأراد الخروج من عنده ، أن ينكبّ على القبر ويقبّله وَيَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَالِصَةَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَتِيلَ الظَّمَأِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غَرِيبَ الْغُرَبَاءِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَلَا قَالٍ ، فَإِنْ أَمْضِ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ ، وَإِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ ، لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكَ ، وَرَزَقَنِيَ اللَّهُ الْعَوْدَ إِلَى مَشْهَدِكَ ، وَالْمُقَامَ بِفِنَائِكَ ، وَالْقِيَامَ فِي حَرَمِكَ ، وَإِيَّاهُ أَسْأَلُ أَنْ يُسْعِدَنِي بِكُمْ ، وَيَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ « 2 » .

--> ( 1 ) أوردها ابن قولويه في كامل الزيارات : 206 ، وابن المشهدي في مزاره : 626 ، ونقلها المجلسي في بحار الأنوار 101 : 229 / 36 . ( 2 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 101 : 230 .